محمد رضا الشيرازي

151

الترتب

قوة وفعلية ، إلّا أن ذلك لا مجرى له في الحكم - الذي هو محل الكلام في المقام - لأنه [ أن أريد ] وقوع التضايف بين ( ذات الحكم ) و ( الانبعاث الامكاني ) من دون أخذ قيد ( امكان الباعثية ) في حد الحكم - بمعنى عدم اعتباره فيه - ففيه : عدم وجود بعض ما أخذ في التضايف - من الخصائص - بين ذات الحكم والانبعاث الامكاني ، مما يكشف - بطريق الإنّ - عن عدم كونهما متضايفين مثل ان المتضايفين متلازمان تعقلا ولا تلازم بين تصور ( الحكم الفعلي ) و ( الانبعاث الامكاني ) . ومثل ان المتضايفين متكافئان في القوة والفعل ، فإذا كان أحدهما بالفعل كان الآخر بالفعل ، وإذا كان أحدهما بالقوة كان الآخر بالقوة ، ولا تكافؤ في المقام إذ يمكن أن يكون أحد طرفي التضايف - وهو الحكم - بالفعل ، والآخر - وهو الانبعاث - فيمن لم يحركه البعث المولوي بالامكان . وفعلية القوة لا تكفي في تحقق التضايف ، إذ هو خلاف ما قرر من الاستفصال في قاعدة ( التكافؤ ) وتفصيل الكلام موكول إلى محله . و [ ان أريد ] وقوع التضايف بين الحكم والانبعاث الامكاني بعد أخذ قيد ( امكان الباعثية ) في قوام الحكم - كما هو الظاهر من كلامه ( قده ) - بأن يقال بأن الحكم الحقيقي هو ما أمكنت فيه الباعثية وليس غيره حكما . ففيه : ان الحكم اعتبار معين مجعول في عهدة المكلف ينشأ من ملاك خاص أو إرادة خاصة ولا يؤخذ في صحته لدى العقلاء ( امكان الانبعاث ) - كما بالنسبة إلى الجاهل والنائم ونحوهما ، إذا استمر العذر طيلة الوقت المحدد - نعم لا بد من أن يكون هناك أثر مصحح للجعل ، دفعا للغوية . ولو فرض أخذ الامكان قيدا فإنما هو الامكان في قطعة ما من امتداد عمود الزمان ولو كانت مستقبلية ، لا الامكان بالفعل . ولو فرض أخذ ( الامكان بالفعل ) قيدا أمكن القول بكونه أعم من امكان الانبعاث